Araya Arabic الراية باللغة العربية

Home Page

Sunday, December 13, 2009

ان الاستفتاء السويسري غير قانوني ويجب اعادته


Araya Human Rights Organization
منظمة الراية لحقوق الانسان
Arayahro@yahoo.ie
12.12.2009دبلن في
ان الاستفتاء السويسري غير قانوني ويجب اعادته
ان المقترح بان يمنع بناء صوامع المساجد او منع اجراس الكنائس او نجمة سليمان انما هو غير قانوني. وحتى التفكير بوضع مقترح مثل هذا يعتبر غير قانوني. كما تنص عليه فقرة 18 من القانون العام لوثيقة حقوق الانسان العالمية التي تقول:
"كل انسان له حق الحرية في المعتقد,وحق الدين والضمير, وهذا يضمن حرية تغيير الدين أوالمعتقد, لوحده او في مجموعة وعلى الملأ او خاصة"
تطبيق المعتقد والصلاة خمس مراة في المسجد ليس عدائيا لاي جهة. انه لمن المضحك كيف اثرت منارة المساجد سلبيا في تصويت المواطن السويسري. وان القانون الذي اسفتي عليه لهو ضرب من العبث بآلية الاستفتاء الديمقراطية ووضعها في غير محلها.
بالاضافة الى ما ورد ذكره القانون الصادر في الامم المتحدة بتاريخ 1981 :
الهيئة العامة لحقوق الانسان 2005. 40
4,ب. الهيئة العامة لحقوق الانسان تطالب الحكومات بان " تمارس اقصى جهدهم بما يتماشى مع قوانينهم وقوانين الهيئة العامة لحقوقو الانسان , بان اماكن العبادة ومواقعها والمباني وتعبيراتها يجب ان تحترم كلية, ووجب عليها حمايتها, وخاصة اماكن العبادة التي تتعرض لطمس الهوية او الهدم..
4,د. الهيئة العامة لحقوق الانسان تهيب الحكومات " بان يضمنوا حق العبادة لكل شخص يريد الاجتماع بسبب معتقد او دين , واقامة وصيانة اماكن العبادة او التجمع لذلك الغرض"
الهيئة العامة لحقوق الانسان تعليق 22
فقرة 4. "فكرة العبادة تضمن اقامة اماكن العبادة"

المسلمون تحت ضغوط كبيرة ويعانون من التمييز العنصري وطمس الهوية, في حين ان الجالية الاسلامية في سويسرا منتجة وتحترم القانون وتقاليد البلد وهي تعتبر مندمجة في المجتمع السويسري.
فمعاملة المسلمين بهذه الطريقة العنصرية سوف لن يخدم الحكومة ولا الشعب.
كيف ان منارة المسجد تهاجم في حين ان اجراس الكنيسة ونجمة سليمان لا تهاجمان؟ هذا ان دل على شئ فانما هو التمييز العنصري الديني الاعمى بعينه وان الويسريين يريدون ان يرجعوا محاكم التفتيش التي حدثت في الاندلس. انه قريبا من التمييز عنصري الذي طبقة النازيون في 1940.
ان مدينة الفاتيكان لا تسمح بان تبني فيها مساجد كما هو لا يسمج لبناء كنائس في السعودية. وهذا معروف منذ الوف السنين بسبب ان المكانان مقدسان. ولكن سويسرا تعتبر دولة علمانية لا دينية وقانونها يحترم الاديان ومبانيها بدون تمييز عنصري. فكيف يستفتى على قانون تحرم اساسه قوانين دولية وعرف عالمي في جميع انحاء العالم.
فاذا كان هذه هي الديمقراطية التي سياتي بها الغرب الى الشرق الاوسط فان هناك سؤولا كبيرا بالنسبة لتقبل معتقدات الاخرين؟؟؟
فمثلا الكنائس والمعابد اليهودية والمساجد كانت ولا تزال موجودة في ارض المسلمين منذ عصورا وهناك التعايش الديني . كل هذا ولا يعتبر هذا تهديدا للاسلام او اي دين اخر.
ان الشعب السويسرا يجب ان يعرف انه قد مضى عهد الفاشية. وان العالم الان مختلط واصبح كقرية كل يعرف الاخر وكل يتعايش مع الاخر باحترام وتحضر. وان الفاشية والصليبية في اوروبا قد اندثرت ولا مكانا لها في العالم اليوم.
نطالب الشعب السويسرى بان يسترد احترامه في العالم بان يعيد الاستفتاء على مآذن المساجد وان يصوت بنعم لبنائها.

الادارة
http://arayahro.blogspot.com/

مطلوب موقف أوروبي يتعامل مع احتلال القدس بما يستحقّه من الإدانة




"أوروبيّـون لأجـل القـدس"





فقد تابعنا تطوّرات بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن القدس، وما سبقه خلال الأيام الماضية من مواقف. ومن المؤسف أنّ البيان، رغم التوقعات الأولية المشجعة، جاء أخيراً بصيغة باهتة؛ لا تتعامل مع واقع الاحتلال القائم في القدس بما يستحقّه من الوصف وبما يستتبعه من الرفض والإدانة والإجراءات العملية التي يمليها ذلك، خاصة بعد تراجع البيان عن صيغته الأولى المقترحة من جانب الرئاسة السويدية للاتحاد.

ومع إدراكنا للتباين الذي تميّزت به المواقف الأوروبية؛ فإننا نرى أنّ الصيغة النهائية للبيان المتعلق بالقدس؛ لا ترقى لالتزامات الاتحاد المقرّرة بشأن إنصاف العدالة والقانون الدولي وحقوق الإنسان وحرِّيّات الشعوب. كما ينبغي التحذير من أنّ القيادة الإسرائيلية تتعامل مع هذا التراجع على أنه تسليم فعليّ بالأمر الواقع الاحتلالي، وستسعى كما فعلت دوماً من قبل؛ لاستثماره قدُماً في تكريس الاحتلال وممارساته غير الشرعية وإجراءاته التعسّفية وانتهاكاته المتواصلة في القدس، مستفيدة من الاختلال الكبير في موازين القوى بين طرفيْ الصراع.

ومن المؤسف أن يجري غضّ الطرف عن حقيقة أنّ نظام الاحتلال القائم في القدس، شرقها وغربها، يمثل في الأساس نموذجاً استعمارياً إحلالياً لم يعد لمثيله وجود في عالم اليوم، وهو يقوم بشكل صارخ على أساس عنصري، بموجب المزاعم التي يتذرّع بها والسياسات التي يعتمدها والممارسات التي يتبعها.

لقد أظهرت المواقف الأخيرة التي رافقت الجدل بشأن البيان الأوروبي؛ أنّ القيادة الإسرائيلية متمسِّكة بعنجهية باحتلال القدس شرقاً وغرباً، وترفض بكلّ صلف التنازل عن ذلك، ضاربةً بإرادة أوروبا والمجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصِّلة عرض الحائط. كما تبيّن أنّ الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في تجاهل أنّ القدس هي عاصمة فلسطين وقلبها النابض، بهويتها التاريخية الحضارية العربية الفلسطينية الموغلة في القدم عبر آلاف السنين، وكذلك بمقدّساتها التي تواجه الانتهاكات والتعدِّيات المتفاقمة على حرمتها بشكل متواصل.

إنّ تعنّت الحكومة الإسرائيلية كفيلٌ بأن يلفت الانتباه إلى أنّ أوضاع القدس الراهنة تقتضي يقظة عالمية عاجلة، في ظلّ التصاعد المطّرد لتهديدات الاحتلال بحق المدينة وعدوانه على تاريخها بتغيير المعالم وتزوير هويّتها، وممارسته الطرد والعزل بحق سكانها الشرعيين، وتطويقها بأحزمة الاستيطان غير الشرعي والجدران العالية والأسيجة العنصرية، بهدف فرض الأمر الواقع الاحتلالي بأيِّ ثمن.

وإزاء ما جاء في القرار الأوروبي من ربط مصير القدس بالتفاوض؛ لا بدّ من التنبيه إلى أنّ أي عملية تسوية سياسية جادّة للقضية الفلسطينية، لا يمكن أن تنهض بالانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وعبر محاباة سلطة الاحتلال. كما يتوجّب التذكير بأنّ السلام لا يتحقّق بتجاهل العدالة، فهو ثمرة إنهاء الاحتلال وإرجاع الحقوق المغتصبة لأصحابها الشرعيين وتوفير الأجواء الملائمة له، علاوة على أنّ السلام لا يتعايش إطلاقاً مع فرض الاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصري والحرمان من السيادة والحقوق والحرية.

ويبقى مُنتَظَراً من كافة المستويات الرسمية ودوائر صنع القرار في أوروبا وخارجها؛ إبداء الحزم الكافي إزاء تجاوزات الاحتلال الإسرائيلي الصارخة في القدس وغيرها، فلا يجوز مكافأة هذه الانتهاكات بالصمت، بل يتوجّب الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني باعتباره ضحيّة الاحتلال، وتمكينه من استعادة حقوقه غير القابلة للتصرّف، وعلى رأس ذلك الخلاص من الاحتلال وحقّ تقرير المصير. وينبغي على كافة الأطراف قطع الطريق على أي دعم للاحتلال الإسرائيلي، والتعامل مع سلطة الاحتلال هذه باعتبارها سلطة غير شرعية؛ بكل ما يترتّب على ذلك من استحقاقات والتزامات.

ـ بروكسيل، 11 ديسمبر 2009 أوروبيّون لأجل القدس

Efq1967@gmail.com


هل سلمت مصر داعية حقوق الإنسان الليبى منصور الكيخيا الى ليبيا؟



10 ديسمبر 2009







1. فى مثل هذا اليوم، 10 ديسمبر، من سنة 1993 اختطفت أجهزة الأمن المصرية داعية حقوق الإنسان الليبى، السيد منصور الكيخيا، من فندقه فى القاهرة بينما كان يحضر اجتماعات المنظمة العربية لحقوق الإنسان بصفته عضوا فى مجلس امنائها. ولم يعثر منذ عملية الإختطاف على أي أثر للسيد الكيخيا .. لا أثرله فى سجون ومعتقلات مصر .. لا جثة ولا قبر ولا أي أثر آخرة له . وهذه المرة الأولى التى يختفى فيها شخص فى مصر، خلال تاريخها الحديث، و"تفشل" كل أجهزة أمن مصر، رسميا على الأقل، على اختلاف أنواعها ومهماتها فى تحديد الجهة المسؤولة عن جريمة الخطف أوالعثور على اي مؤشر أو حتى خيط لهذه الجريمة التى يبدو أنها أعدت ونفذت بدقة متناهية وبإمكانيات كبيرة لا تتوفر إلا لأجهزة أمن حكومية رسمية تتمتع بتسهيلات واسعة وبمهنية متقدمة مثل تلك التى يتمتع بها الجهاز الأمنى المصرى.



2. لقد قامت الرابطة خلال ال16 سنة الأخيرة بالإتصال بالعديد من الجهات بما فيها رئاسة جمهورية مصر إلا أنها لم تستلم أي شيئ من شأنه أن يساهم فى معرفة ماذا جرى للسيد الكيخيا فى مصر ليلة ال10 من ديسمبر 1993. كما قامت جهات عديدة أخرى، بما فيها فريق العمل الخاص بالإختفاء القسرى التابع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بالإتصال بوزارات ومؤسسات رسمية مصرية عديدة إلا انها جوبهت تلك الجهات بنفس الرد المتكرر والغير مقنع للحكومة المصرية ومفاده ان ليس لديها "أي جديد فيما يخص ملف السيد الكيخيا" وكأنها تريد ان تقول بأنها طرف مباشر فى جريمة الإختفاء الذى لن يفتح ملفها طالما استمرت هذه الحكومة فى موقع السلطة. وتخشى الرابطة ان ينجر عن هذا الموقف اللامسؤول، والذى لا يعير القانون واحترام حقوق الإنسان الإهتمام المطلوب، عواقب غير إيجابية، على المدى البعيد، على علاقات الجوار التى تربط الشعبين الليبى والمصرى. إن سياسة "الهروب الى الأمام" التى انتهجتها الحكومة المصرية منذ ديسمبر 1993 فى تناولها لهذا الملف وإصرارها على الإستمرار فى النهج ذاته لن يسفر إلا عن المزيد من التنديد بدورها المشبوه فى عملية خطف السيد الكيخيا والذى ينظر إليه فى كثير من الدوائر على أنه تدخلا سافرا فى الشؤون الداخلية لليبيا.



3. إن الإسراع فى إغلاق ملف اختفاء السيد الكيخيا عن طريق كشف كل الحقيقة حول اختطافه ومصيره لن يكون له الا نتائج إيجابية بالنسبة لجميع الأطراف بما فيهم اسرة وأهل السيد الكيخيا. وسوف يضع حدا، على وجه الخصوص، "للإشاعات" المتزايدة والتى تتهم صراحة مسؤولين مصريين كبارا بالضلوع فى استلام مبالغ مالية كبيرة وعقارات ورشاوى أخرى مقابل الدور الذى لعبوه فى اختطاف السيد الكيخيا. إننا ندعو الحكومة المصرية أن تتخذ الإجراءات التى طال انتظارها والبدء فى التحقيق الجدى فى هذه الجريمة التى لا تليق بمركز مصر وهيبتها بين الأمم.



4. لايفوت الرابطة ان توجه من جديد ندءا الى المنظمة العربية لحقوق الإنسان فى القاهرة بوجوب توضيح موقفها من اختطاف عضو مجلس امنائها السيد الكيخيا وبأن يعطى ملفه الأولوية التامة ضمن نشاطاتها. إن جريمة الإختطاف تتطلب من زملاء السيد الكيخيا فى المجلس ومن المنظمة التى ساهم فى إنشائها واشترك فى قيادة أعمالها موقف تضامنى اكثر صلابة وتصميما. إننا نطالب المنظمة، على وجه الخصوص، بتحديد علاقاتها مع الحكومة المصرية بناءا على تجاوب الأخيرة مع المطالب التى تنادى بالتحقيق العادل والشفاف فى هذه القضية. إننا نطالب المنظمة مرة أخرى بنقل مقرها الى خارج مصر إذا ما تمادت الحكومة المصرية فى إهانتها لها عن طريق تجاهل ملف اختطاف عضو مجلس امنائها. لقد تسبب اختطاف السيد الكيخيا فى خلق عوائق إضافية فى طريق نمو وتضامن حركة حقوق الإنسان العربية التى مثلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، لفترة، إحدى نواتها. وقد كان لموقف المنظمة الضعيف من جريمة اختطاف السيد الكيخيا والذى لا يتناسب مع فداحة الجريمة، واستمرار وجودها فى مصر، وكأنه شيئا لم يكن، قدأعطى لحركة حقوق الإنسان العربية مثالا غاية فى السوء عن مستوى تضامن أعضائها وطريقة الدفاع عن نشطائها. إن المنظمة العربية لحقوق الإنسان مطالبة اليوم بإظهار ولو الحد الأدنى من الوفاء والإخلاص تجاه أعضائها من أمثال السيد الكيخيا الذى ضحى بحياته وبسعادة أطفاله وأسرته من أجل رفعة قضيتنا جميعا؛ قضية حقوق الإنسان.



10 ديسمبر 2009

استمرار ممارسة الإفلات من العقاب انتهاك لحقوق الإنسان

19 نوفمبر 2009

السيد مصطفى عبد الجليل المحترم

وزير العدل حكومة ليبيا، طرابلس

تحية طيبة وبعد،

الموضوع : استمرار ممارسة الإفلات من العقاب انتهاك لحقوق الإنسان



نعتقد أنكم تتابعون ما ينشر هذه الأيام فى الصحف البريطانية من تحقيقات عن جريمة قتل الشرطية البريطانية إيفون فلاتشر وجرح احدى عشر مواطنا ليبيا اطلق عليهم جميعا النار من داخل مبنى السفارة الليبية فى لندن، بينما كانوا يمارسون حقهم الطبيعى فى حرية الرأي والتعبير عن طريق وقفة احتجاجية قانونية أمام السفارة للتنديد بسياسة التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون لليبيين على نطاق واسع والتى كانت السمة المميزة للسياسة الداخلية والخارجية الليبية آنذاك وأحد أهم "منجزاتها"!. ومن المعروف أن وزير الخارجية الحالى، السيد موسى كوسة، كان يشرف يوم وقوع الجريمة، فى 17 ابريل 1984، على مهام وأعمال السفارة فى لندن. وكانت تساعده فى القيام بتلك المهام لجنة مكونة من السيد عبد القادر البغدادى، وزير التربية سابقا منسق اللجان الثورية حاليا والسيد معتوق معتوق وزير القوة العاملة والسيد عمر السودانى وزير سابق والسيد صالح إبراهيم الرئيس الحالى لـ"أكاديمية الدراسات العليا".

ركزت مجمل المقالات على موقف الحكومة البريطانية من مقتل السيدة فلاتشر أثناء تأديتها لواجبها الوظيفى والطريقة اللامهنية، من الزاوية القضائية على الأقل، التى تعاملت بها الحكومة البريطانية مع ملف تلك الجريمة التى تؤكد التحقيقات المنشورة تورط ليبيين إثنين، على الأقل، هما السيد عبد القادر البغدادى وزير التربية والتعليم السابق، والسيد معتوق معتوق وزيرالقوة العاملة، تورطا مباشرا فى قتل الشرطية البريطانية. وقد وجهت الصحف انتقادات شديدة الى الحكومة البريطانية لكونها لم توجه اتهاما رسميا بقتل الشرطية لهتين الشخصيتين والقاء القبض عليهما فى حينه وتقديمهما الى المحاكمة خاصة وان الملف يحتوى، حسب ما جاء فى التحقيقات، على ما يكفى من الأدلة لتوجيه تهمة القتل العمد مع سابق الإصرار والترصد للوزيرين المذكورين. وقد لاحظت الرابطة بأنه فى الوقت الذى ركزت فيه التحقيقات على مأساة الشرطية البريطانية فإنها لم تولى الإهتمام الكافى للإصابات الخطيرة التى لحقت بإحدى عشرة ليبيا من المشاركين فى الوقفة الإحتجاجية، خمسة منهم فى حالة إعاقة دائمة، من جراء إطلاق النار عليهم من داخل السفارة وربما من طرف نفس الأشخاص الذين أصابت طلقاتهم السيدة فلأتشر إصابة مباشرة قاتلة.

السيد الوزير،

أجل إن لليبيين أيضا حقوقا: ومن هذا المنطلق يحذو الرابطة الأمل فى ان تتخد وزارتكم الموقرة الخطوات القانونية الضرورية لفتح ملف جريمة إطلاق النار من داخل السفارة الليبية فى لندن على ليبيين كانوا يعبرون عن آرائهم سلميا، وفتح تحقيق، أسوة بالتحقيق الذى قامت وتقوم به السلطات البريطانيية، مع المشرفين، على الأقل، على مهام السفارة المذكورين أعلاه يوم 17 ابريل 1984 أي اليوم الذى حصلت فيه الجريمة (السادة موسى كوسة، عبد القادر البغدادى، معتوق معتوق، عمر السودانى، وصالح إبراهيم). كذلك يحذو الرابطة الأمل باغتنام وزارتكم الموقرة هذه الفرصة للقيام بفتح ملفات كافة انتهاكات الحق فى الحياة، الذى بدونه يفقد الإنسان جميع حقوقه، والتى قامت بها مجموعة من الليبيين الخارجين عن القانون داخل ليبيا (المحاكم الميدانية ومهرجانات الشنق فى ساحات الجامعات والساحات العامة!) وخارج ليبيا (التصفيات الجسديةَ!). وما من شك فى أن وزارة العدل على أتم المعرفة بهذه المجموعات التى لازال يستولى اعضائها وأغلبهم بدون مؤهلات باستثناء خبرتهم فى انتهاك القانون وفى تنظيم حملات الرعب التى تصل الى القتل والإغتيال على طريقة المافية، .. يستولى هؤلاء على المناصب العليا فى الدولة ويسيطرون بالكامل على أجهزتها التى يفترض أنها الحامية لتطبيق القانون واحترامه وصيانة كرامة الوطن والمواطنين، كل المواطنين.

ان استمرار هذه المجموعات فى الإستيلاء على الشأن العام، عن طريق نشر الرعب والعنف والتهديد المباشر بالكلاشنكوف و العنف غير المباشر،عن طريق حرمان الليبيين من تقرير مصيرهم فى انتخابات حرة ونزيهة، قد أثرت تأثيرا سلبيا خطيرا على كل مكونات المجتمع الليبى حيث استشرى الفساد كنتيجة طبيعية لهذا الوضع الشاذ والذى بدوره أدى الى أثار وخيمة على جميع قطاعات الحياة السياسية والحقوقية والإقتصادية والإجتماعية. وقد تسبب الفساد، الذى ماكان ليصل الى هذا الحد لو لم تتمكن هذه المجموعات من إفساد النظام القضائى أولا وإفراغه من مهامه الأساسية لضمان إفلاتها من العقاب عن الجرائم المسجلة ضد أعضائها، .. تسبب على وجه الخصوص فى عرقلة وإفشال مشاريع التنمية والقضاء على خدمات مرافق الدولة مثل الصحة والتعليم والقضاء والمواصلات والسكن وخدمات المرافق الأخرىخرىأ. وقد تسبب الفساد أيضا فى إفقار شريحة مهمة من المجتمع وأدى الى تفشى الرشوة وعقود الإستيراد الزائفة والصفقات التجارية السرية والمشبوهة، خاصة لدى شريحة المسؤولين الكبار من "ثوريين" و"رفقاء" ومن كبار الضباط وزراء ووكلاء وزارات ومدراء عامين لموؤسسات عامة مثل مصرف ليبيا المركزى ومؤسسة الكهرباء وغيرها. وسبب ايضا البطالة والإرتفاع غير المسبوق فى عدد الشباب الباحث عن عمل والإرتفاع الفاحش فى الأسعار. وقد شجع الفساد على الإتجار فى المخدرات وفى البشر والعمليات الإحتيالية المختلفة مثل التنصل من دفع الضرائب المستحقة وغيرها .

السيد الوزير

تعتبرالرابطة استمرار إفلات أفراد هذه المجموعات من العقاب بمثابة تشجيع للجريمة وبأن استمرارهم فى مواقع المسؤولية لا يمكن تبريره إلا كونه "مكافأة عن الجريمة" والتى تمثل جريمة فى حد ذاتها حيث تنص جميع القوانين الليبية والدولية على محاسبة ومعاقبة مخالفى القانون بصفة عامة (وليس مكافأتهم كما هو الحال فى ليبيا) وخاصة أولائك المتورطين فى جرائم تمس جوهر حقوق الإنسان مثل جرائم التصفيات الجسدية والإغتيال السياسى وجرائم التعذيب والإختفاء القسرى والإغتصاب والفساد المالى والإدارى مثل قبول الرشوة والإستيلاء على المال العام الى آخره. ولم يكن للإفلات من العقاب أن يحدث على هذا النطاق الواسع لو أن الدولة وبالذات وزارة العدل التى ترأسونها الآن لم تخل بالتزاماتها فى التحقيق فى الإنتهاكات ، التى أشرنا الى جزء بسيط منها فى هذه الرسالة، حين وقوعها واتخاذ التدابير المناسبة إزائها ولا سيما فى مجال القضاء من خلال ملاحقة ومحاكمة الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم الجنائية فى حينه وفرض عقوبات مناسبة عليهم وتوفير سبل تظلم فعالة للضحايا وتقريرتعويضات عادلة عما لحق بهم من ضرر وضمان الحق غير القابل للتصرف فى معرفة الحقيقة المتعلقة بتلك الجرائم واتخاذ مايلزم من الإجراءات لمنع تجدد وقوعها. إن محاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سوف يكون له تأثيرا أساسيا فى كفالة قيام نظام عدالة جديد نزيه ومنصف وعاملا رئيسيا فى بعث الثقة بين الليبيين لتحقيق مجتمع ديموقراطى يختفى منه إفلات المجرمين من العقاب والعنف والفساد وانتهاك حقوق الإنسان. وفى المقابل فإن أي تلكأ فى التصدى لممارسة الإفلات من العقاب للمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وشركائهم لن يفهم إلا كونه تشجيعا للمجرمين وشركائهم، الذين لا يزال حتى اليوم يتمتعون بحماية وحصانة مخالفة لجميع الأعراف والقوانين المحلية والدولية، لاقتراف المزيد من الجرائم.

مع تمنيات الرابطة لكم بدوام الصحة ولقضية حقوق الإنسان فى ليبيا بالتقدم والإزدهار





د سليمان أبوشويقير &nbs p; الأمــين العـــــام







معالى السيد مصطفى عبد الجليل

وزيــــــــر العـــــــــدل

طرابلس / لــيـبـيــا

Wednesday, December 2, 2009

حملة احتجاج وإدانة





حملة احتجاج وإدانة - ألا يكف الرجال المتخلفون عن اعتبار المرأة العراقية ضعيفة وقاصرة؟

دعوة للمشاركة:ملف- ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس

حملة تضامن: لا لتقاليد رجولة مزيفة تفرض وتسلط علينا نحن النساء

الحملة العالمية لمناهضة ومنع - جرائم الشرف

حقوق الأطفال والشبيبة الأدب النسائي العلاقات الجنسية والأسرية حقوق ومساواة المرأة مناهضة العنف ضد المرأة مناهضة ومنع - جرائم الشرف

About Us Contact Campaigns English Articles

حملات المركز ابرز كاتبات / كتاب المركز يوتيوب مساواة المرأة نبذة عن المركز

http://www.c-we.org
مركز مساواة المرأة

Center For Women s Equality
C.W.E



التعويض حق أساسى من حقوق الضحايا وليس وسيلة لإسكاتهم

allibyah@yahoo.com

30 November 2009

التعويض حق أساسى من حقوق الضحايا وليس وسيلة لإسكاتهم
أوإجبارهم على التنازل عن حقهم فى العدالة



الجزء الأول: الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة

1. ترحب الرابطة باعتراف السلطات الليبية رسميا ولاول مرة بتورط أجهزتها الأمنية والثورية فى جرائم انتهاكات جسيمة لحقق الإنسان. وقد أكد هذأ الإنتهاكات معالى وزير العدل المستشار مصطفى عبد الجليل حين أعلن فى تصريح الى الجزيرة نت ( أول نوفمبر) عن مخصصات مالية لتعويض "2450 سجينا سياسيا" لم يدانوا بارتكاب اي جرم . وقد قضى هؤلاء الأبرياء مددا تراوحت مابين 10 و18 سنة فى السجن فى ظروف سجن غير إنسانية لم تخلو من التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة. وبطبيعة الحال فإن هذا العدد الهائل من الإبرياء (2450 ضحية) لا يشمل ال 1200 الى 2000 سجين بريئا آخر فقدوا حياتهم فى جريمة "سجن بوسليم" مما يجعل العدد الإجمالى للأبرياء فى هاتين الحالتين فقط يصل الى نحو4450 بريئ. والمدهش ان الحكومة الليبية والأجهزة الأمنية والثورية فيها لم تعلن، فى أي وقت عن اعتقال اي من هؤلاء 2450 سجين طوال السنوات الماضية كما لم تعلن من قبل عن اعتقال شهداء بوسليم (2000 معتقل) أو قتلهم واكتفى ممثلوها طوال كل هذه السنوات بإنكار، فى المحافل الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وخارجها، وجود أي سجين رأي فى "الجماهيرية العظمى" كل مرة فتح فيها، تحت ضغط المنظمات غير الحكومية، ملف انتهاك حقوق الإنسان فى ليبيا والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الراي والضمير وتعويضهم. والأدهى من هذا أن السلطات العليا فى البلاد لم تتورع فى اتهام نشطاء حقوق الإنسان الذين يثيرون هذه القضايا ب"العملاء لامريكا" وب"التعيش على فضلات موائد الغرب". والسؤل الذى يطرح نفسه اليوم وبإلحاح هو هل يمكن، بعد هذه التجارب المريرة من التضليل العمد للرأي العام ، أن يعتمد على تصريحات المسؤولين فى الدولة الليبية أو تصدق أقوالهم حين يتعلق الأمر بملفات حقوق الإنسان وكيف يمكن للمرء ان يتأكد اليوم من أن السجون فى ليبيا لا تعج ألآن بآلاف المساجين الجدد كما كانت تعج بالأمس فى سرية وتعتيم بالأبرياء الذين يطالبون اليوم بتعويض عادل على معاناتهم.؟

2. لقد سمعنا الكثير عن التعويضات التى قررت الدولة منحها الى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التى ارتكبها موظفوها إلا اننا لم نسمع حتى الآن بتوجيه اي اتهام لأي موظف (الإفلات من العقاب)، لا صغير ولا كبير، بشأن هذه الإنتهاكات وكأنّ الدولة الليبية هي المجرمة. نعم إن الدولة ليست هي من انتهك القانون وإنما مسيري مؤسساتها، كبارالمتنفذين من وزراء و"ثوريين" وضباط أمن ورفاق، المؤتمنون على تطبيق القانون ورعاية مصالح الدولة، اي مصالح جميع الليبيين بدون إقصاء، هم من انتهك القانون وهم اول من يجب ان يحاسب باسم الضحايا وأيضا باسم الدولة الليبية التى لم يحترموا قوانينها التى طوعوها لمصالحهم الشخصية على حساب حرية آلاف المساجين ومئات آلاف الليبيين الذين يعانون منذ سنوات، من جراء انتهاك هؤلاء المتنفذون لقوانين الدولة، الفقر والجهل والمرض نتيجة استيلاءهم غير الشرعى على مقاليد شؤون الدولة وتفردهم بمؤسساتها او ما تبقى من تلك المؤسسات.

3 أشار كذلك المستشار مصطفى عبد الجليل وزير العدل الى ان التعويضات الحالية تخص السجناء التابعين لوزارة العدل فقط. أما سجناء الأجهزة الأمنية (الموجودون داخل معتقلات سرية) الذين قدر الوزيرعددهم بأكثر من 500 معتقل (مقالة مع أويا نشرت فى 2 نوفمبر) والذى تقدره الأوساط الشعبية بما لا يقل عن 1500، فليسوا معنيين بهذه التعويضات لعدم وجود ترتيبات بإطلاق سراحهم برغم أحكام البراءة التى صدرت بحق بعضم ونفاذ مدة السجن للبعض الآخر او عدم توجيه اتهامات رسمية لهم أصلا. وتود الرابطة فى هذا المقام أن تسجل إدانتها لاستمرار هؤلاء الأبرياء فى معتقلات سرية تابعة للأجهزة الأمنية ودهاليزها بدون أية مراقبة قضائية والذى يعتبر فى حد ذاته، بكل معايير القانون الوطنى والدولي، انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان. وتطالب الرابطة السلطات العليا باتخاذ الإجراءات المناسبة لإطلاق سراح هؤلاء الأبرياء وإغلاق المعتقلات الخاضعة لعنف"أجهزة الأمن" و"اللجان الثورية" فورا ووضعها (المعتقلات) تحت إدارة ورقابة وزارة العدل المباشرة ومعاقبة المسؤولين عن إنشاء وإدارة هذه المعتقلات السرية باعتبارها مخالفة للقانون وانتهاك صارخ لروح ونص "القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء" وخرق "للمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء" الصادرتان عن الأمم المتحدة. كذلك تطالب الرابطة بمعاقبة المتورطين فى التعذيب الجسدى أو المعنوى، من جراء عدم تنفيذها لاحكام البراءة الصادر بحق هذه الفئة من سجناء الرأي والضمير.

الجزء الثانى : قوانين التعويض ومتطلباتها

1. تشهد ليبيا هذه الأيام فصلا جديدا من مسلسل التعويضات لما لا يقل عن 2450 ليبيا هذه المرة عن ما عانوه من تعذيب وعقوبات قاسية وإهانة على يد نظام "اللجان الثورية" الذى مارس على مدى الأربعة عقود الماضية ، انتهاكات غير مسبوقة للحريات والحقوق، وتنكيلاً لم يعرفه الليبييون من قبل. فاغتال وصفى وعذب وسجن فى سرية واعتقل في السجون الرسمية وفي بيوت الأشباح كل من توسم فيه معارضة له. كما طرد تعسفيا من الخدمة عشرات الأساتذة ومئات الموظفين وآلاف نشطاء الشأن العام من وطنيين ونقابيين وعسكريين وناشطي المجتمع المدني وهجر الآلاف. وأشاع نظام "اللجان الثورية" أيضا سياسات التفرقة والتمييز في كل المجالات لصالح منتسبيه ومختلف صور الإذلال والمعاملة غير الإنسانية ضد كل من عداهم، بمن في ذلك المواطنين العاديين الذين سلبت منهم املاكهم تعسفا وفى حالات كثيرة انتقاما وحولوا بين ليلة وضحاها الى فقراء معدمين. كل هؤلاء المتضررين فى حاجة اليوم الى إنصاف والى تعويض. وتجدرالملاحظة هنا بان لقاءات أسر شهداء بوسليم البالغ عددهم 1200 شهيدا على الأقل والتى بدأت منذ شهور لازالت جارية ولا تتوقع الرابطة ان تنتهى هذه اللقاءات أو اللقاءات مع المتضررين الجدد قريبا لعدة أسباب قانونية وأخلاقية أهمها ان الدولة، التى انتهك موظفوها القانون وكانوا السبب فى مآسى الضحايا، تريد فرض حل تعويض مادى مبتور فقط وليس حل التعويض المنصف.

2. يشمل "الحل المنصف" الذى يطالب به ضحايا انتهاك حقوق الإنسان سواء فى حالات السجن التعسفى أو فى حالة القتل الجماعى فى بوسليم .. يشمل التعويض المالى ويتعداه كما ينص على ذلك بوضوح وبدون لبس قانون حقوق الإنسان الدولى الذى يؤكد على حق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان فى الحصول على تعويض فورى ومناسب وذى فعالية. ويتضمن التأكيد على اتخاذ كافة إجراءات التعويض ورد الحق عن الأضرار وإعادة التأهيل من الناحية الصحية والنفسية ورد الإعتبار الشخصى. ويؤكد القانون أيضا على أهمية الكشف عن الحقيقة، كجزء لا يتجزأ من التعويض، ومحاسبة المسؤولين، وإيقاف الإنتهاكات الجارية، والحيلولة دون تكرارها والذى يتطلب بدوره أصلاح المؤسسات وأليات المسائلة والغاء "القوانين" المنافية لاحترام حقوق الإنسان وخاصة تلك القوانين المقيدة للحريات. هذا هو مفهوم التعويض الذى يطالب الضحايا بتطبيقه وليس تعويض مالى فقط، كما يريده ممثلى السلطة فى المفاوضات، يقتطع فى النهاية من المال العام أي من أموال الليبيين وليس من أموال الجناة المجرمين الذين لا نعرف حتى هويتهم من جراء سياسة تواطئ الأجهزة النافذة معهم والتى تهدف الى ضمان إفلاتهم من العقاب. إن أي عملية تعويض على انتهاكات حقوق الإنسان لا تصاحبها هذه الإجراءات لن تكون ذات فائدة حقيقة ويمكن ان تصبح ذات أثر عكسى. فالتعويض المالى بدون اتخاذ خطوات للتاكد من الحقائق المتعلقة بالإنتهاكات الماضية على سبيل المثال قد يعتبر وسيلة من وسائل إسكات الضحايا. وهكذا فعلاوة على إهانة الضحايا وجرح مشاعرهم يشجع على إنكار ما حدث وتزييف الوقائع والتاريخ. وبالمثل فإن التعويض المالى بدون الإصلاح او بدون اتخاذ خطوات اخرى للحيلولة دون ارتكاب انتهاكات أخرى فى المستقبل يمكن ان يفسر على كونه غياب للإرادة السياسية ويجعل التعويض وعدا أجوفا خال من إرادة عدم تكرار الإنتهاكات. وكذلك فإن أي برنامج للتعويض لاتصحبه إجراءات تضمن محاسبة المذنبين إنما هو بمثابة الطلب من الضحايا أن يتنازلوا عن حقهم فى العدالة مقابل أخد معونة مالية هي فى الأساس حق من حقوقهم. كل هذه الإجراءات ( المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان) التى اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 16 ديسمبر 2005 (الدورة الستون ـ 60) ليست بالجديدة بل هي اجراءات أثبتت فعاليتها فى أماكن مختلفة من العالم. ولا يخالج الرابطة شك فى قدرة تلك الإجراءات، لوطبقت بنزاهة ومهنية على الحالة الليبية، على ايجاد الحلول المناسبة لكل الملفات العالقة والخروج من هذا النفق المظلم وليبيا والليبيين فى وضع جديد يمكن ان يكون مدخلا لبناء دولة مؤسسات وقانون تضمن للجميع الحرية والإنصاف بما فى ذلك التعويض المنصف.

3. تشتمل مبادئ الأمم المتحدة الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على قائمة من الإجراءات الواضحة والتى لا تتطلب إلا حسن النية لتنفيذها وتقترح الرابطة ان تكون تلك المبادئ الأرضية التى تنطلق منها اي مفاوضات بين المذنبين والضحايا. كذلك تقترح الرابطة أن تشكل "لجنة إنصاف" محايدة من شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والإعتدال يوكل إليها النظر فى قضايا التعويض على ضوء مبادئ الأمم المتحدة الأساسية والخطوط التوجيهية بشأن الحق فى الإنتصاف والجبر ووضعها موضع التنفيذ الفعلى. كذلك يوكل الى اللجنة المذكورة (أ) حق التحرى فى الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتحليلها، (ب) مهمة تحليل الإنتهاكات التى تعرض لها الضحايا على ضوء معايير القانون الدولى لحقوق الإنسان، (ج) مهمة تحليل الإنتهاكات على ضوء السياقات العامة أو الخاصة المرتبطة بها ومن حيث آثارها المباشرة وغير المباشرة على الضحايا والمجتمع (د) توثيق الإنتهاكات فى إطار السجل التاريخى للذاكرة الوطنية. وفى ما يلى قائمة الإجرءات، كما حددتها الجمعية العامة للامم المتحد بما فيها ليبيا حين اعتمدت المبادئ الأساسية التى يتوجب أخذها والتى لا يمكن بدونها لاي تعويض ان يكون منصفا. وفى مايلى اقتباس للمواد المتعلقة مباشرة بالتعويض المنصوص عليها فى قرار الجمعية العامة بشأن" المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" التى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 16 ديسمبر 2005 والتى تنشرها فى مايلى الرابطة كما اعتمدت:

خامسا {المبدأ الخامس} - ضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان

٨ - لأغراض هذه الوثيقة، الضحايا هم الأشخاص الذين لحق ﺑﻬم ضرر، أفرادا كانوا أو جماعات، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، وذلك من خلال عمل أو امتناع عن عمل يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي . وعند الاقتضاء، ووفقا للقانون المحلي، يشمل مصطلح ”ضحية“ أيضا أفراد الأسرة المباشرة أو من تعيلهم الضحية المباشرة، والأشخاص الذين لحق ﺑﻬم ضرر أثناء تدخلهم لمساعدة الضحايا المعرضين للخطر أو لمنع تعرضهم للخطر.

٩ - يعتبر الشخص ضحية بصرف النظر عما إذا كان قد تم التعرف على مرتكب الانتهاك أو اعتقاله أو مقاضاته أو إدانته أم لا، وبصرف النظر عن العلاقة الأسرية بين مرتكب الانتهاك والضحية.

سادسا - معاملة الضحايا
١٠ - ينبغي معاملة الضحايا معاملة إنسانية وصون كرامتهم واحترام حقوق الإنسان الخاصة ﺑﻬم، وكذلك اتخاذ تدابير ملائمة تكفل أمنهم وسلامتهم البدنية والنفسية وخصوصيتهم، فضلا عن ضمان ذلك لأسرهم . وينبغي أن تكفل الدولة اشتمال قوانينها الداخلية، قدر الإمكان، على أحكام تفرض أن تحظى كل ضحية تتعرض لعنف أو صدمة باهتمام خاص ورعاية خاصة، للحيلولة دون تعرضها للصدمات مجددا أثناء ما يتخذ من إجراءات قانونية وإدارية لتحقيق العدالة وجبر الضرر.

سابعا - حق الضحية في سبل الانتصاف
١١ - تتضمن سبل الانتصاف المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي حق الضحية فيما يرد أدناه، وفقا لما ينص عليه القانون الدولي:
(أ) الوصول إلى العدالة على نحو متساو وفعال؛
(ب) جبر ما لحق بالضحية من ضرر على نحو مناسب وفعال وفوري؛
(ج) الوصول إلى المعلومات ذات الصلة المتعلقة بالانتهاكات وآليات جبر الضرر.

ثامنا - الوصول إلى العدالة

١٢ - يتعين أن يتاح لضحية انتهاك جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي الوصول على نحو متساو إلى أحد سبل الانتصاف القضائية الفعالة، وفقا لما ينص عليه القانون الدولي . وتشمل سبل الانتصاف الأخرى المتاحة للضحية الوصول إلى الهيئات الإدارية وغيرها من الهيئات، فضلا عن الآليات والطرائق والإجراءات التي يضطلع بتنفيذها وفقا للقانون المحلي. ويتعين أن تنعكس في القوانين المحلية الالتزامات الناشئة عن القانون الدولي لضمان الحق في الوصول إلى العدالة وفي إجراءات عادلة ونزيهة . وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي للدول أن تقوم بما يلي:
(أ) نشر معلومات عن جميع سبل الانتصاف المتاحة، عن طريق آليات عامة وخاصة، بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي؛
(ب) اتخاذ تدابير ترمي إلى التقليل من مضايقة الضحايا وممثليهم إلى أدنى حد وحمايتهم، حسب الاقتضاء، من التدخل غير المشروع في خصوصياﺗﻬم وضمان سلامتهم من الترهيب والانتقام، فضلا عن ضمان سلامة أسرهم ومن يشهد لصالحهم قبل وأثناء وبعد الإجراءات القضائية أو الإدارية أو غيرها من الإجراءات التي تؤثر في مصلحة الضحايا؛
(ج) تقديم المساعدة الملائمة للضحايا الذين يسعون إلى الوصول إلى العدالة؛
(د) إتاحة جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية والقنصلية المناسبة لضمان تمكين الضحايا من ممارسة حقوقهم في الحصول على سبل انتصاف بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي.

١٣ - وينبغي للدول، بالإضافة إلى توفيرها سبلا لوصول الأفراد إلى العدالة، أن تسعى إلى وضع إجراءات تفسح اﻟﻤﺠال أمام جماعات من الضحايا لتقديم شكاوى بشأن جبر الضرر والحصول على تعويضات، حسب الاقتضاء.

١٤ - ولا بد من أن تشمل سبل الانتصاف المناسبة والفعالة والفورية ضد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي جميع العمليات الدولية المتاحة والملائمة التي يمكن أن يتمتع فيه الشخص بمركز قانوني، وينبغي ألا تمس بأي سبل انتصاف محلية أخرى.

تاسعا: جبر مايتكبد من ضرر

١٥ - الغرض من الجبر الكافي والفعال والفوري هو تعزيز العدالة من خلال معالجة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وينبغي للجبر أن يكون متناسبا مع فداحة الانتهاكات والأضرار المترتبة عليها . وتوفرالدولة، وفقا لقوانينها المحلية والتزاماﺗﻬا القانونية الدولية، الجبر لضحايا ما تقوم به أو تمتنع عنه من أفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان . وفي الحالات التي يعتبر فيها شخص ما، أو شخصية اعتبارية، أو كيان آخر مطالبا بجبر أحد الضحايا، ينبغي أن يوفر الطرف المسؤول عن الانتهاك جبرا للضحية، أو للدولة إذا كانت الدولة قد وفرت فعلا الجبر للضحية.

١٦ - ينبغي للدول أن تسعى إلى وضع برامج وطنية تعنى بالجبر والمساعدات الأخرى المقدمة للضحايا، تحسبا لعدم قدرة الأطراف المسؤولة عن الانتهاك على الوفاء بالتزاماﺗﻬا أو عدم رغبتها في ذلك.

17 - وتقوم الدول، فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة من الضحايا، بتنفيذ أحكامها المحلية المتعلقة بالجبر ضد الأفراد أو الكيانات المسؤولة عن الأضرار المتكبدة، وتسعى إلى تنفيذ الأحكام القانونية الأجنبية السارية المتعلقة بالجبر وفقا للقوانين المحلية والالتزامات القانونية الدولية. وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي أن توفر الدول في إطار قوانينها المحلية آليات فعالة لتنفيذ الأحكام المتعلقة بالجبر.

١٨ - ووفقا للقانون المحلي والقانون الدولي، ومع أخذ الظروف الفردية في الاعتبار، ينبغي أن توفر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان ، حسب الاقتضاء وبما يتناسب مع جسامة الانتهاك وظروف كل حالة، أشكال الجبر التام والفعال التالية، وفق ما تنص عليه المبادئ من ١٩ إلى ٢٣ : الرد والتعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار.

١٩ - الرد ينبغي، متى أمكن ذلك، أن يعيد الضحية إلى وضعها الأصلي قبل وقوع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان . ويتضمن الرد، حسب الاقتضاء، ما يلي : استرداد الحرية، والتمتع بحقوق الإنسان، واسترداد الهوية، والحياة الأسرية والمواطنة، وعودة المرء إلى مكان إقامته، واسترداد الوظيفة، وإعادة الممتلكات.

٢٠ - وينبغي دفع التعويض عن أي ضرر يمكن تقييمه اقتصاديا، حسب الاقتضاء وبما يتناسب مع جسامة الانتهاك وظروف كل حالة، ويكون ناجما عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، من قبيل ما يلي:

(أ) الضرر البدني أو العقلي؛
(ب) الفرص الضائعة، بما فيها فرص العمل والتعليم والمنافع الاجتماعية؛
(ج) الأضرار المادية وخسائر الإيرادات، بما فيها خسائر الإيرادات المحتملة؛
(د) الضرر المعنوي؛
(ه)التكاليف المترتبة على المساعدة القانونية أو مساعدة الخبراء والأدوية والخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية

٢١ - وينبغي لإعادة التأهيل أن تشمل الرعاية الطبية والنفسية فضلا عن الخدمات القانونية والاجتماعية.

٢٢ - وينبغي أن تتضمن الترضية، كلما أمكن، أيا من الأمور التالية أو كلها:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لوقف الانتهاكات المستمرة؛
(ب) التحقق من الوقائع والكشف الكامل والعلني عن الحقيقة على ألا يسبب هذا الكشف المزيد من الأذى أو التهديد لسلامة أو مصالح الضحية أو أقارب الضحية أو الشهود أو الأشخاص الذين تدخلوا لمساعدة الضحية أو لمنع وقوع المزيد من الانتهاكات؛
(ج) البحث عن مكان المفقودين وهوية الأطفال المخطوفين و جثث الذين قتلوا، والمساعدة في استعادة الجثث والتعرف على هويتها وإعادة دفنها وفقا لرغبات الضحايا الصريحة أو المفترضة، أو وفقا للممارسات الثقافية للأسر واﻟﻤﺠتمعات؛
(د) إصدار إعلان رسمي أو قرار قضائي يعيد الكرامة والسمعة وحقوق الضحية والأشخاص الذين تربطهم ﺑﻬا صلة وثيقة؛
(ه) تقديم اعتذار علني، بما في ذلك الاعتراف بالوقائع وقبول المسؤولية؛
(و) فرض عقوبات قضائية وإدارية على الأشخاص المسؤولين عن الانتهاكات؛
(ز) إحياء ذكرى الضحايا وتكريمهم؛
(ح) تضمين مواد التدريب والتعليم في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، على جميع المستويات، وصفا دقيقا لما وقع من انتهاكات.

٢٣ - وينبغي أن تشمل ضمانات عدم التكرار، كلما أمكن، أيا من التدابير التالية التي ستسهم أيضا في الوقاية، أو جميع هذه التدابير:

(أ) ضمان فرض رقابة مدنية فعالة على القوات المسلحة وقوات الأمن؛
(ب) ضمان التزام جميع الإجراءات المدنية والعسكرية بالمعايير الدولية للمحاكمة حسب الأصول والإنصاف والنزاهة؛
(ج) تعزيز استقلال السلطة القضائية؛
(د) حماية الأشخاص العاملين في المهن القانونية والطبية والصحية ووسائط الإعلام وغيرها من المهن ذات الصلة، والمدافعين عن حقوق الإنسان؛
(ه) توفير التثقيف في ميدان حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي لجميع قطاعات اﻟﻤﺠتمع والتدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، فضلا عن القوات المسلحة وقوات الأمن، وذلك على سبيل الأولوية وعلى أساس مستمر؛
(و) التشجيع على التزام موظفي الدولة، ومنهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين و موظفو السجون ووسائط الإعلام والخدمات الطبية و النفسية والاجتماعية والأفراد العسكريون، فضلا عن المؤسسات الاقتصادية ، بمدونات قواعد السلوك والمعايير الأخلاقية، ولا سيما المعايير الدولية؛
(ز) استحداث آليات لمنع ورصد الصراعات الاجتماعية وإيجاد حلول لها؛
(ح) مراجعة وإصلاح القوانين التي تسهم في وقوع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي أو تفسح اﻟﻤﺠال أمام وقوع هذه الانتهاكات.

عاشرا - الوصول إلى المعلومات ذات الصلة المتعلقة بالانتهاكات وآليات الجبر

٢٤ - ينبغي للدول أن تنشئ وسائل لإعلام عامة الجمهور، ولا سيما ضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي، بالحقوق وسبل الانتصاف التي تتناولها هذه المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية وبجميع الخدمات القانونية والطبية والنفسية والاجتماعية والإدارية المتاحة وسائر الخدمات الأخرى التي يجوز للضحايا الحصول عليها . وعلاوة على ذلك، ينبغي أن يتمتع الضحايا وممثلوهم بالحق في التماس وتلقي المعلومات عن الأسباب التي أدت إلى تعرضهم للأذى وعن الأسباب والظروف المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي ومعرفة الحقيقة فيما يخص هذه الانتهاكات. (انتهى الإقتباس)

30 نوفمير 2009

★★★★★★★★★★★★★★★★★★


Wednesday, November 25, 2009

جريمة قتل الشرطية البريطانية إيفون فلاتشر

allibyah@yahoo.com


وجهت الرابطة، يوم الإربعاء 18 نوفمبر 2009، الرسلة التالية الى معالى وزير العدل المستشار مصطفى عبد الجليل.
_________________________________

19 نوفمبر 2009
السيد مصطفى عبد الجليل المحترم
وزير العدل حكومة ليبيا، طرابلس
تحية طيبة وبعد،
الموضوع : استمرار ممارسة الإفلات من العقاب انتهاك لحقوق الإنسان

نعتقد أنكم تتابعون ما ينشر هذه الأيام فى الصحف البريطانية من تحقيقات عن جريمة قتل الشرطية البريطانية إيفون فلاتشر وجرح احدى عشر مواطنا ليبيا اطلق عليهم جميعا النار من داخل مبنى السفارة الليبية فى لندن، بينما كانوا يمارسون حقهم الطبيعى فى حرية الرأي والتعبير عن طريق وقفة احتجاجية قانونية أمام السفارة للتنديد بسياسة التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون لليبيين على نطاق واسع والتى كانت السمة المميزة للسياسة الداخلية والخارجية الليبية آنذاك وأحد أهم "منجزاتها"!. ومن المعروف أن وزير الخارجية الحالى، السيد موسى كوسة، كان يشرف يوم وقوع الجريمة، فى 17 ابريل 1984، على مهام وأعمال السفارة فى لندن. وكانت تساعده فى القيام بتلك المهام لجنة مكونة من السيد عبد القادر البغدادى، وزير التربية سابقا منسق اللجان الثورية حاليا والسيد معتوق معتوق وزير القوة العاملة والسيد عمر السودانى وزير سابق والسيد صالح إبراهيم الرئيس الحالى لـ"أكاديمية الدراسات العليا".
ركزت مجمل المقالات على موقف الحكومة البريطانية من مقتل السيدة فلاتشر أثناء تأديتها لواجبها الوظيفى والطريقة اللامهنية، من الزاوية القضائية على الأقل، التى تعاملت بها الحكومة البريطانية مع ملف تلك الجريمة التى تؤكد التحقيقات المنشورة تورط ليبيين إثنين، على الأقل، هما السيد عبد القادر البغدادى وزير التربية والتعليم السابق، والسيد معتوق معتوق وزيرالقوة العاملة، تورطا مباشرا فى قتل الشرطية البريطانية. وقد وجهت الصحف انتقادات شديدة الى الحكومة البريطانية لكونها لم توجه اتهاما رسميا بقتل الشرطية لهتين الشخصيتين والقاء القبض عليهما فى حينه وتقديمهما الى المحاكمة خاصة وان الملف يحتوى، حسب ما جاء فى التحقيقات، على ما يكفى من الأدلة لتوجيه تهمة القتل العمد مع سابق الإصرار والترصد للوزيرين المذكورين. وقد لاحظت الرابطة بأنه فى الوقت الذى ركزت فيه التحقيقات على مأساة الشرطية البريطانية فإنها لم تولى الإهتمام الكافى للإصابات الخطيرة التى لحقت بإحدى عشرة ليبيا من المشاركين فى الوقفة الإحتجاجية، خمسة منهم فى حالة إعاقة دائمة، من جراء إطلاق النار عليهم من داخل السفارة وربما من طرف نفس الأشخاص الذين أصابت طلقاتهم السيدة فلأتشر إصابة مباشرة قاتلة.
السيد الوزير،
أجل إن لليبيين أيضا حقوقا: ومن هذا المنطلق يحذو الرابطة الأمل فى ان تتخد وزارتكم الموقرة الخطوات القانونية الضرورية لفتح ملف جريمة إطلاق النار من داخل السفارة الليبية فى لندن على ليبيين كانوا يعبرون عن آرائهم سلميا، وفتح تحقيق، أسوة بالتحقيق الذى قامت وتقوم به السلطات البريطانيية، مع المشرفين، على الأقل، على مهام السفارة المذكورين أعلاه يوم 17 ابريل 1984 أي اليوم الذى حصلت فيه الجريمة (السادة موسى كوسة، عبد القادر البغدادى، معتوق معتوق، عمر السودانى، وصالح إبراهيم). كذلك يحذو الرابطة الأمل باغتنام وزارتكم الموقرة هذه الفرصة للقيام بفتح ملفات كافة انتهاكات الحق فى الحياة، الذى بدونه يفقد الإنسان جميع حقوقه، والتى قامت بها مجموعة من الليبيين الخارجين عن القانون داخل ليبيا (المحاكم الميدانية ومهرجانات الشنق فى ساحات الجامعات والساحات العامة!) وخارج ليبيا (التصفيات الجسديةَ!). وما من شك فى أن وزارة العدل على أتم المعرفة بهذه المجموعات التى لازال يستولى اعضائها وأغلبهم بدون مؤهلات باستثناء خبرتهم فى انتهاك القانون وفى تنظيم حملات الرعب التى تصل الى القتل والإغتيال على طريقة المافية، .. يستولى هؤلاء على المناصب العليا فى الدولة ويسيطرون بالكامل على أجهزتها التى يفترض أنها الحامية لتطبيق القانون واحترامه وصيانة كرامة الوطن والمواطنين، كل المواطنين.
ان استمرار هذه المجموعات فى الإستيلاء على الشأن العام، عن طريق نشر الرعب والعنف والتهديد المباشر بالكلاشنكوف و العنف غير المباشر،عن طريق حرمان الليبيين من تقرير مصيرهم فى انتخابات حرة ونزيهة، قد أثرت تأثيرا سلبيا خطيرا على كل مكونات المجتمع الليبى حيث استشرى الفساد كنتيجة طبيعية لهذا الوضع الشاذ والذى بدوره أدى الى أثار وخيمة على جميع قطاعات الحياة السياسية والحقوقية والإقتصادية والإجتماعية. وقد تسبب الفساد، الذى ماكان ليصل الى هذا الحد لو لم تتمكن هذه المجموعات من إفساد النظام القضائى أولا وإفراغه من مهامه الأساسية لضمان إفلاتها من العقاب عن الجرائم المسجلة ضد أعضائها، .. تسبب على وجه الخصوص فى عرقلة وإفشال مشاريع التنمية والقضاء على خدمات مرافق الدولة مثل الصحة والتعليم والقضاء والمواصلات والسكن وخدمات المرافق الأخرىخرىأ. وقد تسبب الفساد أيضا فى إفقار شريحة مهمة من المجتمع وأدى الى تفشى الرشوة وعقود الإستيراد الزائفة والصفقات التجارية السرية والمشبوهة، خاصة لدى شريحة المسؤولين الكبار من "ثوريين" و"رفقاء" ومن كبار الضباط وزراء ووكلاء وزارات ومدراء عامين لموؤسسات عامة مثل مصرف ليبيا المركزى ومؤسسة الكهرباء وغيرها. وسبب ايضا البطالة والإرتفاع غير المسبوق فى عدد الشباب الباحث عن عمل والإرتفاع الفاحش فى الأسعار. وقد شجع الفساد على الإتجار فى المخدرات وفى البشر والعمليات الإحتيالية المختلفة مثل التنصل من دفع الضرائب المستحقة وغيرها .
السيد الوزير
تعتبرالرابطة استمرار إفلات أفراد هذه المجموعات من العقاب بمثابة تشجيع للجريمة وبأن استمرارهم فى مواقع المسؤولية لا يمكن تبريره إلا كونه "مكافأة عن الجريمة" والتى تمثل جريمة فى حد ذاتها حيث تنص جميع القوانين الليبية والدولية على محاسبة ومعاقبة مخالفى القانون بصفة عامة (وليس مكافأتهم كما هو الحال فى ليبيا) وخاصة أولائك المتورطين فى جرائم تمس جوهر حقوق الإنسان مثل جرائم التصفيات الجسدية والإغتيال السياسى وجرائم التعذيب والإختفاء القسرى والإغتصاب والفساد المالى والإدارى مثل قبول الرشوة والإستيلاء على المال العام الى آخره. ولم يكن للإفلات من العقاب أن يحدث على هذا النطاق الواسع لو أن الدولة وبالذات وزارة العدل التى ترأسونها الآن لم تخل بالتزاماتها فى التحقيق فى الإنتهاكات ، التى أشرنا الى جزء بسيط منها فى هذه الرسالة، حين وقوعها واتخاذ التدابير المناسبة إزائها ولا سيما فى مجال القضاء من خلال ملاحقة ومحاكمة الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم الجنائية فى حينه وفرض عقوبات مناسبة عليهم وتوفير سبل تظلم فعالة للضحايا وتقريرتعويضات عادلة عما لحق بهم من ضرر وضمان الحق غير القابل للتصرف فى معرفة الحقيقة المتعلقة بتلك الجرائم واتخاذ مايلزم من الإجراءات لمنع تجدد وقوعها. إن محاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سوف يكون له تأثيرا أساسيا فى كفالة قيام نظام عدالة جديد نزيه ومنصف وعاملا رئيسيا فى بعث الثقة بين الليبيين لتحقيق مجتمع ديموقراطى يختفى منه إفلات المجرمين من العقاب والعنف والفساد وانتهاك حقوق الإنسان. وفى المقابل فإن أي تلكأ فى التصدى لممارسة الإفلات من العقاب للمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وشركائهم لن يفهم إلا كونه تشجيعا للمجرمين وشركائهم، الذين لا يزال حتى اليوم يتمتعون بحماية وحصانة مخالفة لجميع الأعراف والقوانين المحلية والدولية، لاقتراف المزيد من الجرائم.
مع تمنيات الرابطة لكم بدوام الصحة ولقضية حقوق الإنسان فى ليبيا بالتقدم والإزدهار


د سليمان أبوشويقير &nbs p; الأمــين العـــــام



معالى السيد مصطفى عبد الجليل
وزيــــــــر العـــــــــدل
طرابلس / لــيـبـيــا